ابن منظور

416

لسان العرب

والجمعُ عُكُومٌ كصَخْرةٍ وصُخُور . وعَكَمَه عن زِيارته يَعْكِمه : صَرَفَه عن زِيارته . والعَكُوم : المُنْصَرَفُ . وما عِنْدَه عَكُومٌ أي مَصْرِفٌ . وعُكِمَ عن زِيارتِنا يُعْكَمُ أَيضاً : رُدَّ ؛ قال الشاعر : ولاحَتْه من بَعْدِ الجُزوءِ ظَماءةٌ * ولم يكُ عنْ وِرْدِ المِياه عَكُومُ وعكَمَ عليه يَعْكِمُ : كَرَّ ؛ قال لبيد : فجالَ ولم يَعْكِمْ لوِرْدٍ مُقَلِّصٍ أي هَرَب ولم يَكُرَّ . وقال شمر : يكونُ عَكَم في هذا البيت بمعنى انْتَظَر كأَنه قال فجالَ ولم يَنْتظِرْ ؛ وأَنشد بيت أبي كبير الهُذَليّ : أَزُهَيْرَ ، هل عَنْ شَيْبةٍ مِنْ مَعْكِمِ ، * أم لا خُلودَ لِبازلٍ مُتَكَرِّمِ ؟ أراد زُهَيْرَة ابنتَه ، واستشهد به الجوهري فقال : هل عن شَيْبةٍ من مَعْكِم أي مَعْدِل ومَصْرف . وعَكَمَ يَعْكِمُ : انْتَظَر . وما عَكَمَ عن شَتْمي أي ما تأَخَّرَ . والعَكْمُ : الانْتظارُ ؛ قال أَوس : فَجالَ ولم يَعْكِمْ ، وشَيَّعَ أَمْرَه * بمُنْقَطَعِ الغَضْراءِ شدٌّ مُؤالِف أي لم ينتظر ؛ يقول : هرَب ولم يَكُرّ . وفي الحديث : ما عَكَمَ ، يعني أبا بكر ، رضي الله عنه ، حين عُرِضَ عليه الإِسْلامُ أي ما تَحبَّسَ وما انْتظرَ ولا عدَلَ . والعِكْمُ : بَكَرَةُ البئر ؛ وأنشد : وعُنُقٍ مِثْل عَمُود السَّيْسَبِ ، * رُكِّبَ في زَوْرٍ وَثِيقِ المَشْعَبِ كالعِكْمِ بَيْنَ القامتَيْنِ المُنْشَبِ وعَكَّمَتِ الإِبلُ تَعْكِيماً : سَمِنتْ وحَمَلتْ شَحْماً على شَحْمٍ . ورجل مِعْكَمٌ ، بالكسره : مُكْتنِزُ اللَّحْمِ . ابن الأَعرابي : يقال للغلام الشابِلِ والشابِنِ المُنَعَّمِ مُعَكَّمٌ ومُكَنَّلٌ ومُصَدَّرٌ وكُلْثُومٌ وحِضَجْرٌ . عكرم : عِكْرِمةُ ، معرفة : الأُنْثى من الطير الذي يقال له ساقُ حُرّ ، وقيل : العِكْرِمةُ الحَمامةُ الأُنثى . وعِكْرِمةُ : اسمُ رجل وهو منه ؛ فأَما قوله : خذوا حِذْرَكُمْ ، يا آلَ عِكرِمَ ، واذكُروا * أَواصِرَنا ، والرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ فإنه رَخَّم وحَذَف الهاء في غير النداء اضطراراً . الجوهري : عِكْرِمةُ أبو قَبيلةٍ وهو عِكْرمة بن حَصَفَة بن قيس عَيْلان . عكسم : العُكْسومُ : الحِمارُ ، حِمْيَرِيَّة . علم : من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ ؛ قال الله عز وجل : وهو الخَلَّاقُ العَلِيمُ ، وقال : عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ ، وقال : عَلَّام الغُيوب ، فهو الله العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه ، وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون ، لم يَزَل عالِماً ولا يَزالُ عالماً بما كان وما يكون ، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأَرض ولا في السماء سبحانه وتعالى ، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأَشياء باطِنِها وظاهرِها دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإِمْكان . وعَليمٌ ، فَعِيلٌ : من أبنية المبالغة . ويجوز أن يقال للإِنسان الذي عَلَّمه الله عِلْماً من العُلوم عَلِيم ، كما قال يوسف للمَلِك : إني حفيظٌ عَلِيم . وقال الله عز وجل : إنَّما يَخْشَى الله من عبادِه العُلَماءُ : فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه ، وأنهمَ هم العُلمَاء ، وكذلك صفة يوسف ، عليه السلام : كان عليماً بأَمْرِ رَبِّه وأَنه